الشيخ محمد السماوي

238

الطليعة من شعراء الشيعة

وإن قتل العبد المزنم سيدا * فليس ببدع ذاك حيث الأفاضل لقد قتل الرجس ابن ملجم حيدرا * وأردى حسينا أخبث الناس جاهل ومن فوقت أيدي القضا سهم حتفه * فكل الذي يلقاه في الدهر قاتل وغير عجيب إن نبا بك صارم * وليس ببدع إن كبا بك صاهل فما لأولاء القوم لم يسمعوا ندا * إذا ما دعوا للحق والحق فاصل وإن أبصروا رشدا تناهوا بغيّهم * وعند التناهي يقصر المتطاول ولم أدر في الأبصار في غيهم عمى * فلم يبصروا أم أبصروا وتغافلوا أفي أي شرع أن تباع هجينة * بها لولي الأمر في الحقّ طائل وسيان أن تسرق مها وحمالة * إذا ما أقام الحد قاض وعامل وهل جائز ذبح الرضيع بشرعة * فهاتيكم الأديان طرا فاسألوا وكان رسول اللّه في كل حربه * لإسلام أهل الشرك في الحرب قابل فإن قلتم في ردة بعد فطرة * ففي الشرك من آبائنا لا نجادل وفي الأمس أنتم حاكمون بشركهم * بناء لعمر اللّه بالنقض هائل وإن قستم لما رأوا بأسنا بها * فذاك قياس فارق ومزايل ولولا جاز هذا جاز بالتين حلفنا * كما حلف الباري قياس مماثل وقد أورد اللّه الردى أولياءه * فهل أحد ما يفعل اللّه فاعل فيا قوم هبوا عن مضاجع جهلكم * ولبوا لداعي اللّه فالأمر هائل ولا تعبثوا في الدين فاللّه غالب * على أمره سبحانه لا يناضل وكلمته العليا تعالى بشأنه * مدمر عاد إذ عتوا وتطاولوا ومن قبلكم فيها مسيلمة عتا * فدارت عليه الدائرات القواتل ومن قبل أهل الرس باءوا بغيهم * وغالت بهاتيك القرون الغوائل فتلكم ديار القوم ينعى بها الصدى * خلاء بها تعوي الذئاب العواسل كأنهم لم يلبثوا غير ساعة * بلاغ فهل يبغي بها اليوم عاقل وسرعان نزجيها إليكم سحائبا * صواعقها بيض الظبا والعوامل عليها من الفتيان كل موحد * أشم طويل الساعدين حلاحل يذب بها عن بيضة الدين قائلا * الا في سبيل اللّه ما أنا فاعل من القوم لم يرضوا سوى الصعب مركبا * وليس لهم إلا السيوف وسائل غطاريف طلاعون كل ثنية * تناذر في الأقطار منها القبائل وآساد غيل غيلها حومة الوغى * ولا مخلب إلا القنا والمناصل